داء المنطقة

داء المنطقة

ربما سمعت من قبل عن داء المنطقة أو الزونا أو زنّار النار كما يسميه البعض، أو شرح لك أحدهم عن تلك الآلام الشديدة التي تصيب منطقة محددة من جسمه وتجعله عاجزًا عن القيام بأي شيء أحيانًا، هل تعلم أنّ السبب هو مرض أصاب المريض في عمر الطفولة، واختبأ في جسمه منتظرًا الفرصة!

السببيات Etiology

حسنًا لعلّ أغلبنا أصيب بالحماق أو الجدري الماء عندما كنّا أطفالًا، وهو مرض فيروسي يصيب أغلب الأطفال في سن المدرسة، ويكون معدي بشدة، يتميّز بظهور طفح جلدي على شكل حويصلات حاكّة، تستمر عدّة أيام حتّى تتقشّر ثمّ تشفى، وقد يعاني بعض الأطفال من أعراض مرافقة مثل حرارة أو تعب ونقض نشاط.

ربما يتساءل أحدهم ما الرابط بين الحماق وداء المنطقة؟

حسنًا الفيروس الذي يسبّب الحماق هو نفسه الذي يسبّب داء المنطقة، فبعد شفاء الآفات الجلدية في الحماق، لا يختفي الفيروس بل يهاجر على طول العصب ويستقرّ في العقدة العصبية، منتظرًا حالة ضعف مناعي أو تناول بعض الأدوية حتى يعاود الظهور تحت اسم مرض جديد وأعراض جديدة هي أعراض داء المنطقة.

الأعراض والعلامات

يعود تفعيل الفيروس في حالات الضعف المناعي مثل الإصابة ببعض الأورام مثل اللمفوما أوالتعرّض للأشعة أو تناول بعض الأدوية مثلًا، بالبداية يصاب المريض بأعراض عامة مثل صداع وحمّى وألم، يكون الألم مختلف الشدّة، وفي بعض الحالات يشبه الآلام الحادة مثل الذبحة القلبية أو الشقيقة، فيجعل المريض عاجزًا عن الحركة أو النوم حتّى.

بعد الألم يشاهد طفح جلدي مقتصر على جانب واحد من الجسم، فمثلًا إذا أصيب البطن لا يتجاوز الطفح السرة ، وهذا مميّز جدًا لداء المنطقة، الطفح يكون بشكل حويصلات مترافقة مع حس حكّة وأحيانًا حرق، تشفى هذه الآفات تدريجيًّا خلال 2-4 أسابيع.

المنطقة الأكثر شيوعًا هي المنطقة الصدرية، وهذا ويجب الذكر أن داء المنطقة يصيب كل الأعمار، ولكنّه أكثر حدوثًا مع تقدّم السن، إذ إنّ ثلثي المرضى فوق سن الأربعين عام.

الألم بعد اختفاء الطفح

يعاني بعض المرضى وخاصة المتقدّمين بالعمر من آلام بعد زوال الطفح الجلدي، درجة الألم مختلفة وقد تكون شديدة، وأحيانًا يستمر الألم لفترة طويلة من الزمن.

التشخيص

المظاهر السريرية لداء المنطقة نموذجية، حويصلات على منطقة محدّدة لا تجاوز منتصف الجسم، مع آلام عصبية، كل ذلك يوجّه نحو تشخيص داء المنطقة.


$16.00 ( 83.98 ) للاستشارة ( 20 يوم )